صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )
170
الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة
وهم وتنبيه ثم لعلك تقول معلولية شئ لشئ يستلزم معلولية عدمه لعدم ذلك الشئ إذ عدم العلة عله لعدم المعلول فإذا كان وجوب الممكن بالغير وهو ضرورة وجوده فنقيضه وهو سلب ضرورة الوجود يكون بالغير وإذا كان امتناعه بالغير وهو ضرورة عدمه فنقيضه وهو سلب ضرورة العدم يكون بالغير فاذن ثبت الامكان بالغير . فنقول قد مر ان ممكنية الشئ هي اتصافه بسلب الضرورة الذي في قوه موجبه سالبه المحمول لا نفس سلب الضرورة الذي في قوه السالبة البسيطة وظاهر ان نقيض ضرورة الوجود هو المعنى الثاني لا الأول الذي هو ممكنية الشئ . وأيضا ليس مجموع ضرورة الوجود وضرورة العدم ( 1 ) ( 2 ) صفه واحده لها
--> ( 1 ) وعندي جواب آخر وهو ان الامكان سلب الضرورتين سلبا أزليا بناء أعلى ما هو المشهور من أنه فرق بين امكان أزلية العالم وأزلية امكانه فالأول لا يصح بخلاف الثاني وسلب الضرورة المأخوذة في الشبهة سلب طار غير أزلي بل لا يزالى فاذن يقام دليل آخر بعلاوة ما ذكروا على المطلوب بأنه لو كان الامكان معللا بالغير لم يكن أزليا والتالي باطل فالمقدم مثله س ره ( 2 ) فيه ان الاشكال وارد بعينه على نفسه ره فان المذكور في أول الفصل ان تقسيم الماهية إلى الواجب والممتنع والممكن تقسيمان في منفصلتين الا ان كل واحد من السلبين مأخوذ من واحد من التقسيمين فهما سلبان بحسب اعتبار العقل ثم ذكر ان هذه طبائع ذهنية تتحد وتتعدد بالإضافة واعتبار العقل فعلى هذا فمن المستحيل ان يتحد السلبان الا باعتبار آخر مثل العدول ونحوه وبهذا يظهر ما في قوله ان الوحدة معتبره في التقسيمات الخ فان الوحدة معتبره في التقسيم الواحد لا في التقسيمين كما عرفت هذا وقد عرفت ان ارجاعه الامكان إلى قضية موجبه سالبه المحمول غير مستقيم فشئ من الجوابين لا يدفع الاشكال والذي ينبغي ان يقال إن قولنا الماهية ممكنه بالغير على فرض صحته حمل شائع لا أولى ولازم هذا البيان على تقدير انتاجه ثبوت الماهية مع عدم عله الوجود وعدم عله العدم وهو محال بالضرورة لاستلزامه ارتفاع النقيضين اي كون الماهية لا موجوده ولا معدومه بحسب الخارج ونفس الامر لا في مرتبه ذاتها ط